سليم بن قيس الهلالي الكوفي
187
كتاب سليم بن قيس الهلالي
شبهة وعظ محمّد بن أبي بكر أباه عند موته مع صغر سنّه والملاحظة عليها [ ملخّص هذه الشبهة ] ملخّص هذه الشبهة أنّ محمّد بن أبي بكر كيف وعظ أباه وتكلّم معه عند موته مع صغر سنّه ، الأمر الّذي ورد ذكره في الحديث 37 من كتاب سليم . وملخّص الجواب عنها : إنّا ندّعى صحة هذا الحديث من أوّله إلى آخره من دون أيّ تأويل ولا التزام بتصحيف ولا باستثنائه من بين أحاديث الكتاب ، بل هو من اتقن أحاديثه . وإنّما نشأت هذه الشبهة من عدم مطالعة الحديث بدقّة وعدم التدبّر في مضامينه والقرائن المحتفّة به الدالّة على صدقه ، بالإضافة إلى المؤيّدات الخارجيّة له . ولقد غفل عنها بعض من أجاب عن الشبهة أيضا . وإنّ صغر سن محمّد بن أبي بكر عند موت أبيه أوّل الكلام ، وليس ذلك إلّا مجرّد رواية تعارضها روايات وشواهد أخرى سنذكرها . وأعطيك أوّلا ملخّصا من الحديث 37 الّذي يتضمّن قصّة وعظ محمّد بن أبي بكر ليعلم دقّة سليم في نقله لهذا الحديث بخصوصه ، وما يدلّ على صدق الواقعة . فإليك خلاصة الحديث : إنّ سليم بن قيس أراد أن يعرف ما ذا صدر من أصحاب الصحيفة « 92 » عند موتهم ، وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة . وفي هذا الصدد التقى بثلاثة أشخاص على الترتيب وهم : عبد الرحمن بن غنم ومحمّد بن أبي بكر وأمير المؤمنين عليه السلام . أمّا ابن غنم فأخبره عمّا قاله معاذ وسالم وأبو عبيدة عند موتهم ، وذلك أنّ سليما
--> ( 92 ) - أصحاب الصحيفة هم خمسة أشخاص بنوا أساس الظلم على آل محمّد عليهم السلام وتواطئوا على غصب الخلافة ومهّدوا الطريق لمن جاء بعدهم من الغاصبين الظالمين ، وكان أوّل أمرهم أنّهم كتبوا بينهم كتابا تعاهدوا فيه وتعاقدوا في الكعبة : « ان مات محمّد أو قتل أن يتظاهروا على عليّ فيزوون عنه هذا الأمر » . فهذا الكتاب يعرف بالصحيفة الملعونة وهم أصحاب الصحيفة .